الشيخ حسن المصطفوي
140
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وهو لرشدة أي صحيح النسب ، والفتح لغة . مقا ( 1 ) - رشد : أصل واحد يدلّ على استقامة الطريق ، فالمراشد مقاصد الطرق . والرشد والرشد : خلاف الغيّ . وأصاب فلان من أمره رشدا ورشد ورشدة . وهو لرشدة خلاف لغيّة . الفروق 172 - الفرق بين الهداية والإرشاد : أنّ الإرشاد هو التطريق اليه والتبيين له . والهداية هي التمكَّن من الوصول اليه . ويقال : هداه إلى المكروه كما قال تعالى : . * ( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) * ، والهدى الدلالة ، فإذا كان مستقيما فهو دلالة إلى الصواب ، ولا يقال أرشده إلَّا إلى المحبوب . والراشد هو القابل للإرشاد ، والرشيد مبالغة من ذلك ، ويجوز أن يكون الرشيد : الَّذي صلح بما في نفسه ممّا بعث عليه الخير . والراشد : القابل لما دلّ عليه من طريق الرشد . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الاهتداء إلى الخير والصلاح - كما سبق في - دلّ . فالهداية ضدّ الضلالة ، كما انّ الرّشد ضدّ الغيّ ، وهو الانهماك في الفساد . ثمّ إنّ الرشد والرشد والرشاد من صيغ المصادر ، ولكنّ الرشد يدلّ على الحدث ، والرشد على عروضه وتحرّكه لدلالة التحريك عليه مع أنّ فعل مكسور العين
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .